أصـابع.. تخـلق وظـيفة

نوفمبر 11th, 2008 كتبها asmaa alaskandrany نشر في , عمل حر

محمد خليللمشاهدة
من رحم التايبست خرجت وظائف أخرى
أجده دائما منكفئا على جهاز الكمبيوتر، أصابعه تتحرك بسرعة مذهلة مثل عازف البيانو.. عيناه لا تحيدان عن الأوراق الكثيرة التي وضعها أمامه، ولا يرفع يديه عن لوحه المفاتيح إلا ليضع ورقة جديدة ليكتبها.. إنه التايبست typist الذي تعتمد وظيفته على مهارة الكتابة على لوحة مفاتيح الكمبيوتر بسرعة تتراوح من 40 إلى 80 كلمة في الدقيقة.
وقد ازدهرت هذه الوظيفة في العالم العربي خلال العقدين الماضيين؛ حيث بدأ التخلي عن الكتابة اليدوية في التعاملات المكتبية، والاتجاه إلى ميكنة المعلومات في المؤسسات الحكومية والخاصة.
وقد بدأت هذه الوظيفة تحت مسمى كاتب الآلة الكاتبة، واقتصرت في بدايتها على حاملي الشهادات المتوسطة ودبلومات التجارة، غير أن ظهور الحاسب الآلي في العالم العربي بكثافة في مطلع التسعينيات أدى إلى فتح آفاق جديدة لمهنة التايبست. وأصبحت هذه الوظيفة تحمل دائما في طياتها قيمة مضافة لأصحابها بالمعنى الاقتصادي؛ أي أن من يملكها يستطيع أن يضيف لنفسه في كل مرحلة من مراحل حياته وظيفة أخرى يتكيف بها مع متطلبات سوق العمل.. فكيف يتم ذلك؟
متطلبات بسيطة
رغم أن معظم العاملين في وظيفة التايبست من المؤهلات المتوسطة؛ فإن هذا لا يمنع أن خريجي الجامعات اقتحموا هذا المجال نتيجة انتشار البطالة في العالم العربي التي وصلت 15% في عام 2002، وفقا لتقرير التنمية الإنسانية. ويقدر عدد العاملين في سوق التايبست سواء الحكومي أو الخاص في العالم العربي بقرابة 100 ألف شخص، وفقا لتقديرات أحد الباحثين المصريين في مجال تقنية المعلومات العربية.
وتتطلب وظيفة التايبست عددا من المهارات، وهي:
1- معرفة عامة بالكمبيوتر وتحديدا نظام التشغيل Windows، ومعرفة عامة ببرنامج Word، وامتلاك هذه المعرفة يحتاج إلى دورة في مراكز تدريب الحاسب الآلي المنتشرة بكثافة في العالم العربي.
2- سرعة الكتابة على لوحة المفاتيح من 40 إلى 80 كلمة بالدقيقة، وهذه السرعة لا تأتي إلا مع الممارسة المستمرة، ويمكن امتلاكها بالالتحاق بدورة خاصة باستعمال برامج الكتابة مثل برنامج الـTT، وهذه البرامج في الغالب صغيرة الحجم، ويمكن وضعها على ديسك واحد، والحد الأدنى لتوفر تلك المهارة 3 شهور. ولا بد من مهارة السرعة؛ لأن معظم العاملين في مجال التايبست يعتمد دخلهم على الإنتاج؛ أي كمية الأوراق التي يكتبونها، والنسبة في الغالب تكون بنسبة 40% من حجم الإنتاج حسب السوق المصرية، ولذا كلما ازدادت السرعة ازداد الدخل باستثناء العاملين التابعين لمؤسسة أو دور نشر.
3-توفر لياقة بدنية عالية لتحمل ضغط العمل؛ فمعظم العاملين في مجال التايبست ربما يصل معدل عملهم في الكتابة على لوحة المفاتيح إلى 10 ساعات يوميا.
وهذه المتطلبات يساندها عدد آخر من الأمور تجعل من التايبست وظيفة في متناول معظم خريجي المدارس الثانوية والجامعية، منها زيادة الإقبال على الكتابة الإلكترونية في أغلب المؤسسات الخاصة والعامة والجامعية، وعلى سبيل المثال يجاور جامعة القاهرة في مصر منطقة تدعى بين السرايات توجد بها عشرات المكاتب التي يعمل فيها التايبست.
لكن هذه الوظيفة بها بعض العيوب، منها أنها قد تكون موسمية، خاصة للذين يعملون من البيت أو مع مؤسسات تتعامل بالإ

المزيد


التميز في خدمة العميل

مارس 15th, 2008 كتبها asmaa alaskandrany نشر في , عمل حر

العميل على حق.. هكذا يقول الجميع. فمن هو العميل. ولماذا هو على حق؟ ولماذا يسعى الجميع إلى إرضائه؟

هنا نورِد كلمة العميل بمعناها في عالم الاقتصاد وليش في عالم السياسة. فالعميل أو الزبون أو المستهلك أو المعتَمِد هي أسماء لأفراد أو مؤسسات تستلم معلومات أو بيانات أو خدمات أو موارد بأنواعها المختلفة من مصدر خارجي. وهي الكلمة المعاكسة لكلمة مورّد أو مصَدِّر.

هذا العميل يُكِنّ له جميع أرباب العمل اهتماما خاصا ويعرفون مدى أهميته لنجاح أعمالهم، وهو المفتاح الحقيقي للوصول إلى الازدهار والثروة. وبعض المؤسسات ترى أن العميل هو العمود الفقري لبقائها واستمرارها ونجاحها كذلك، وترى أنه من الضروري على كل فرد من أفرادها أن يدرك أن راتبه لم يكن ليأتي لولا وجود العميل. فهي تضع على سبيل المثال ملاحظة بهذا المعنى على الإيصال الخاص بدفع رواتب موظفيها.

رأيت بعض المؤسسات تضع شعارا في كتيباتها التي توزعها على موظفيها ساعة التحاقهم بالخدمة. يقول الشعار "إن الأولوية الأهم لدينا هي تقديم الخدمة المتميزة لعملائنا" ثم تضيف " استخدم أفضل رأي لديك في كل مناسبة" نفهم مما تقدم أن هذه المؤسسة تضع أهمية بالغة للاهتمام بالعميل لأنه حجر الأساس واللبنة القوية ببقائها. وهي كذلك تعطي موظفيها تفويضا مفتوحا ليستخدم أفضل رأي لديه في كل مناسبة وحالة لمساعدة العميل وإرضاءه.

المزيد


رجل الأعمال و المشروع الصغير

مارس 14th, 2008 كتبها asmaa alaskandrany نشر في , عمل حر

المحتويات :

1- من هو رجل الأعمال.
2- تعريف المشروع الصغير.
3- بناء إستراتيجية الاستثمار للمشروع الصغير.

تعريف رجل الأعمال (المستثمر – صاحب المشروع الصغير) :

1.هو الشخص الذي يتخذ قرار المخاطرة برأس المال في سبيل تحقيق فكرة يعتنقها.
2.وهو الشخص الذي يدير عوامل الإنتاج و يصمم
هيكل المشروع .
3.و هو الشخص الذي يخطط و يدير رأس المال و العمالة المطلوبة و غيرها من الموارد.
4.وهو الشخص صاحب الرؤية المستقبلية لتطور مشروعه.
5.وهو الشخص القادر علي تقييم الفرص و البدائل.
6.و هو الشخص المبادر الايجابي الذي تنهار العقبات من طريقه ولا ينهار هو أمام العقبات.

خصائص رجل الأعمال صاحب المشروع الصغير :

1.القدرة علي تحمل المخاطرة ومعرفة كيفية حسابها.
2.القدرة علي اتخاذ القرار.
3.التخطيط للأعمال و دراستها قبل الدخول فيها.
4.استخدام الوقت بكفاءة.
5.القدرة علي قيادة الناس و توجيههم.
6.القدرة علي الابتكار و الإبداع.
7.يعتمد علي نفسه و يعتمد عليه الآخرون.
8.يثق في نفسه و في قدراته.
9.قدراته الصحية و البدنية تلاءم طبيعة العمل.
10.الإصرار و المثابرة نحو بلوغ الهدف.
11.الرؤية المستقبلية.
12.النجاح لديه أهم من الثراء، فالنجاح يجلب الثراء.

الاستثمار و المغامرة :

يجب أن نفرق بين عدد من المصطلحات كالمقامرة و المغامرة و المخاطرة والاستثمار الخالي من المخاطرة، وتكون التفرقة بينهم من وجهة النظر الاستثمارية علي أساس خضوع كل منهم للدراسة و التحليل، و تأثره بالعوامل غير العلمية كالحظ، و مدي ضمان سامة رأس المال المستثمر.
المشروع الصغير

خصائص المشروع الصغير :

1.صغر حجم رأس المال اللازم لإنشائه .
2.عدد العاملين صغير(1 – 5 غالبا).
3.التداخل بين الملكية و الإدارة ( المالك هو المدير ) .
4.يعتمد علي التكنولوجيا البسيطة و المتوسطة.
5.لا يحتاج لتمويل كبير وفي الأغلب التمويل ذاتي.
6.يساعد في خلق فرص عمل برأس مال محدود.

عيوب المشروعات الصغيرة :

1.الدخول فيها يكون دون دراسة أو خبرة كافية.
2.الدخول فيها يكون برأس مال أقل من اللازم لمواجهة الظروف أو الموسمية.
3.عدم الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة.
4.عدم دراسة المنافسين.
5.سوء التسعير.
6.الاقتراض بدون دراسة كافية لكيفية و مواعيد السداد.
7.المضاربة و المغامرة في الشراء.
8.التوسع غير المدروس.
9.عدم وجود سجلات منظمة.
10.قلة الدراسة و التحليل و التبوء.
11.عشوائية اتخاذ القرارات.
12.عدم العناية باختيار العاملين الأكفاء.
13.اللجوء إلى الأقارب و المعارف بغض النظر عن خبراتهم
14.عدم العناية بتحديد المسئوليات داخل العمل.
15.عدم الفصل بين موارد المشروع و الموارد الشخصية.
16.عدم وجود خطط وأهداف واضحة.
17.عدم وجود إجراءات واضحة و مبسطة توضح
18.الإهمال في مراقبة نتائج الأداء.

أمثلة لمشروعات بدأت كمشروعات صغيرة .

1.المقاولون العرب.
2.تليفون أريكسون.
3.مطاعم دجاج كنتاكي.
4.مطاعم ماكدونالدز.
5.مصانع سيارات مرسيدس.
6.مصانع سيراميكا كليوباترا.
7.مجموعة مصانع بهجت.

مكونات المشروع الصغير :

1.الموقع .
2.رأس المال (ثابت – عامل – مصروفات تأسيس ).
3.الموارد البشرية : صاحب المشروع و مديره – إداريين - عمالة عادية و ماهرة.
4.الآلات و المعدات.
5.الخامات و المستلزمات.
6.الإدارة.

الإستراتيجية و المشروع الصغير:

الإستراتيجية هي خطة عامة تحدد القرارات والإجراءات الواجب إتباعها للوصول إلى الهدف المحدد. و قد نشأ هذا التعبير أولا في الخطط العسكرية ثم تطور استخدامه إلى أن أصبح تعبيرا شائعا في عمليات التخطيط على مستوى الأفراد و المنظمات.

و قد يتبادر إلى الذهن تساؤل حول الإستراتيجية و المشروع الصغير: هل يجب أن يكون للمشروع الصغير أيضا إستراتيجية؟
و الواقع أن المشروع الصغير أحوج ما يكون إلى وجود إستراتيجية واضحة تحكم قراراته، حيث انه بموارده المحدودة لا يتحمل اتخاذ الكثير من القرارات الخاطئة و التي لا تكون في اتجاه تحقيق الأهداف المطلوبة.

و كل مؤسسة و كل فرد له إستراتيجيته الخاصة، حتى و أن كانت غير رسمية أو غير مكتوبة، و كلما كانت هذه الإستراتيجية مدروسة جيدا كلما ساعدت على الوصول إلى الأهداف المطلوبة . أن وجود إستراتيجية واضحة للفرد أو للمؤسسة يساعده على أن يتخذ القرارات و المبادرات بدلا من أن ينتظر

المزيد


أبدأ مشروعك الصغير ….. و لا تتردد

مارس 14th, 2008 كتبها asmaa alaskandrany نشر في , عمل حر

دراسة شاملة و مستفيضة يقدمها

د. نبيل بن محمد شلبي
مستشار تنمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة

• تمهيد
لقد سررت كثيراً بدعوتي لإلقاء سلسلة من المحاضرات بعدد من الجامعات والغرف التجارية السعودية تحت عنوان "ابدأ مشروعك الصغير… ولكن!" حيث أن الشباب السعودي بطبيعته يفضل أن يكون من أرباب الأعمال وليس من عامة الموظفين، وأنه يأتي على قمة الجنسيات العربية في هذا التوجه. وتأتي هذه المحاضرات بهدف نشر ثقافة العمل الحر وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة على تقديم مردود كبير للناتج الإجمالي المحلي. وتتمحور هذه المحاضرات حول المحاور التالية:
• مقدمة
• ما هي أهدافك بالحياة..كيف تخطط لحياتك
• نظرة الإسلام للعمل الحر
• صفات وملكات المستثمر
• اكتشف نفسك كمستثمر
• عرض لقصص نجاح أبرز رجال الأعمال العرب
• كيف تولد وتختار فكرة مشروعك الصغير
• إعداد خطة العمل
• التسويق ودوره في نجاح المشروع
• كيف تستفيد من تقنية المعلومات والاتصالات في نجاح المشروع
• الجهات الداعمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة
• كيف تستفيد من خدمات الغرف التجارية الصناعية بالمملكة العربية السعودية في دعم مشروعك

• مقدمة
من منا لم يحلم بيوم يمتلك فيه مشروعاً يديره بنفسه ؟ ، ُيبدِع وَيبرُع فيه ويصبح مديرا ورئيساً لنفسه لا مرؤوسا لآخرين.
إننا نعيش عصر الاستثمار الحر Entrepreneurship Era وتأتي كلمة Entrepreneur في اللغة الإنجليزية لتعطي مصطلحاً ذا دلالة خاصة ، ورغم ثراء اللغة العربية فإن كافة الترجمات لهذا المصطلح اتسمت بالقصور في التعبير عن المدلول المراد باللغة الإنجليزية ، ففي القواميس والأدبيات الإدارية ُترجمت إلى المبادر-الملتزم- المنظِم- المقاول- المخاطِر-المُخطِط-المُروِج- صائد الفرص- صانع الفرص- المبدع الإنتاجي ، وفي هذه المحاضرة سوف نستخدم كلمة " المستثمر" للتعبير عن الراغب في بدء مشروع خاص أو يمتلك مشروعاً بالفعل ويريد أن يديره بصورة صحيحة وسليمة.
إن تعميق ثقافة العمل الحر يتطلب جهود متكاملة بدءاً من المنزل ومروراً بالمدرسة والجامعة وبدعم من المجتمع ككل.

• ما هي أهدافك بالحياة..كيف تخطط لحياتك ؟
أراد معلماً أن يلقن تلاميذه درساً ذا علاقة بالوقت ، فأحضر إناءً زجاجياً بحجم الجالون وأخذ يضع بعض الأحجار بحجم اليوسفي الواحدة تلو الأخرى حتى امتلأ الإناء عن آخره ، وسأل تلاميذه: هل امتلأ الإناء؟ وأجاب الجميع: نعم. فأحضر حصيات صغيرة بحجم البندق ووضع الكثير منها ورفع الإناء وأخذ يحركه حتى تحركت الحصيات من تلقاء نفسها بين الأحجار، وسألهم ثانية: هل امتلأ الإناء؟ وهنا رد بعضهم: ربما! فابتسم المعلم وأخذ كيساً من الرمل وسكبه ليملأ كل الفراغات المتبقية، ثم سألهم نفس السؤال ليجيب الجميع: لا!! ، وبالنهاية تناول قارورة من الماء وسكبه بالإناء حتى امتلأ عن آخره.
التفت المعلم لتلاميذه وتساءل: ماذا نستفيد من هذه التجربة؟ فرفع أحدهم يده وأجاب: إن استغلالنا للوقت(الإناء) لا يقتصر فقط على الأنشطة الهامة والكبيرة(الأحجار) ولكن يمكننا بمزيد من الاجتهاد والتنظيم أن يتسع وقتنا للعديد من الأنشطة الأخرى الفرعية والصغيرة (الحصيات والرمل والماء). ففاجأ المعلم تلاميذه بقوله: كلا هذا ليس ما نستطيع تعلمه فقط من هذه التجربة…
إن أهم نقطة بالتجربة أنه إنك إذا لم تضع الأحجار أولاً فلن تستطيع أبداً أن تضعها بالإناء.
إن الأحجار ترمز إلى الأشياء الهامة في حياتك بصفة عامة وكمستثمر بصفة خاصة فهي التعليم ، الزواج ، بدء مشروعك الخاص ، وغيره من الأحلام التي يجب أن تخطط لتحقيقها. اسأل نفسك الآن… ما هي الأشياء الهامة بحياتك.. في مشروعك.. في بيتك.. ثم ضعها أولاً بالإناء.
ولأن مشروعك يدار بواسطتك أنت ، فمن المهم أن تتعرف أيضاً على الوقت وخصائصه ومضيعاته وكيفية سرقته وكيفية استغلاله بصورة فعالة.
وقديماً قيل Time is Money واليوم نقول Time is Value ، قيمة أغلى وأثمن من الذهب.

• نظرة الإسلام للعمل الحر
إن التكسب وطلب الرزق الحلال هو وظيفة المؤمن وله في ذلك وسائل متنوعة يحدوه في ذلك إرضاء الله تعالى وأمله الاستغناء عن الناس والتوكل على الله شعاره، والإسلام لا يبيح العجز والكسل بل هو دعوة للعمل.

كما أن المال واقتناءه يحفظ الإنسان عن إراقة ماء وجهه فيما لا يحل، أو التعرض للسؤال، أو الضعف، أو الحاجة إلى من بيدهم المال، وبخاصة في وقت يتنافس العالم فيه، ولا مكان للضعيف أو الكسول.

ففي حديث للرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا أبو داود قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب أن أبا عبيد مولى عبد الرحمن بن أزهر أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأن يحتزم أحدكم حزمة حطب على ظهره فيبيعها خير من أن يسأل رجلا فيعطيه أو يمنعه).

• صفات وملكات المستثمر
هل توجد سمات مشتركة بين رجال الأعمال المشاهير العرب كما في مصر مثل عثمان أحمد عثمان وأنسي ساويرس وأحمد بهجت، وفي السعودية مثل صالح الراجحي وسليمان العليان وعبد الله فؤاد ، وفي الكويت مثل ناصر الخرافي وفي الإمارات مثل عبد الله الشعالي، وفي عمان مثل سعود بهوان وفي لبنان مثل رفيق الحريري.. وأولئك المستثمرين أمثال هيوليت-باكارد وبيل جيتس وغيرهم في الخارج ؟! … أجل –ولا عجب- فهناك سمات مشتركة بين أولئك وهؤلاء، حيث أن المستثمر الناجح لابد أن تتوافر فيه سمات معينة رغم اختلاف البيئات والظروف والأزمنة.

بصورة عامة فإن المستثمر الصغير يجب عليه أن يكون:
1- واثقا من نفسه. 2- قائداً. 3- مبادراً. 4- مبدعاً. 5-مخططاً. 6 - مخاطراً. 7- حاسماً. 8- مديراً ومالكاً في الوقت نفسه. 9- واعياً لقيمة الوقت. 10-مدركاً بأبعاد عمله.

المستثـمـر الصغير .. قائد وزعيم صغير
على مدى سنوات عديدة مضت، كان تحديد السمات الأساسية للمستثمرين ولمن يطلق عليهم الزعماء والقادة من أهم الإسهامات التي قدمها علم النفس، فالاختبارات النفسية كانت تستخدم لتحديد أي الصفات أكثر شيوعاً بين القادة الناجحين.
ويعد التغير المستمر في بيئة الأعمال عنصراً جوهرياً في هذا التركيز الجديد على الزعامة. فما كان منتظراً من المديرين سابقاً كان يتمثل في الحفاظ على الوضع الراهن من أجل ضمان الاستمرار، إلا أن قوى جديدة ظهرت في السوق فرضت ضرورة التوسع في هذه الرؤية الضيقة. فقادة الغد الجدد ذوو قدرة على الرؤية المستقبلية والتخيل الصحيح. لقد وضع رايموند كاتل الرائد في مجال تقويم الشخصية معادلة "القدرات الكامنة للقيادة" في سنة 1945. تُستخدم هذه المعادلة التي قامت على أساس دراسة القادة العسكريين في تحديد السمات التي تميز القائد الناجح، وتشتمل تلك السمات على الآتي:
• الاستقرار النفسي: لا بد للقادة الناجحين أن تكون لديهم القدرة على تحمل الإحباط والضغط العصبي، وبشكل عام لا بد أن يكونوا متزنين ويتمتعون بالنضج النفسي المطلوب للتعامل مع ما تفرض عليهم الظروف مواجهته.
• التماسك والثبات: عادة ما يكون للقادة روح تنافسية وقادرين على اتخاذ القرار، كما يتمتعون عادة بالمقدرة على تخطي العقبات. وهم بشكل عام أقوياء في طريقة تفكيرهم وفي أسلوبهم في التعامل مع الآخرين.
• الحماس: عادة ما يكون القادة نشطين ولديهم القدرة الكافية للتعبير عن النفس بشكل جيد، ويتميزون بالحيوية، كما أنهم يكونون شديدي التفاؤل ومتفتحين للتغيير. وهم بشكل عام يتمتعون بالسرعة واليقظة ولا يميلون إلى الانزواء.
• الضمير: دائماً ما يسيطر على القادة حس بالمسؤولية كما تميل شخصيتهم إلى العدل، وعادة ما يكون لهم معيار امتياز عال ورغبة داخلية في بذل أفضل الجهد. ومن ناحية أخرى فهم يحتاجون إلى النظام ويميلون إلى ضبط أنفسهم.
• الجرأة الاجتماعية: يميل القادة إلى المجازفة بشكل تلقائي، وعادة ما يكونون عنيفين ولا يخضعون للمؤثرات بسهولة. وهم بشكل عام يستجيبون للآخرين ويتمتعون بعزيمة نفسية كبيرة.
• رباطة الجأش: القادة أشخاص عمليون ومنطقيون ومحددون ويميلون إلى انخفاض درجة ارتباطاتهم العاطفية، كما أنهم لا يشعرون بالحرج من النقد. ولا تستخفهم ولا تستفزهم المصاعب، ويتميزون بالتماسك بشكل عام.
• الثقة بالنفس: تعد الثقة بالنفس والقدرة على الاستمرار هما أكثر السمات شيوعاً بين القادة، فهم لا يشعرون بالذنب ولا يحتاجون إلى رضا الآخرين عنهم بتاتاً أو إلى القليل منه، وهم بشكل عام يشعرون بالأمان ولا يعانون من الشعور بالذنب، كما أنهم لا يتأثرون بالأخطاء أو الزلات السابقة.
• القدرة على الالتزام: مما يميز القادة تماسكهم ودقتهم في تعاملاتهم الاجتماعية. وهم بشكل عام يعملون على حماية شخصيتهم وسمعتهم، لذا فهم يميلون لأن يكونوا متنبهين على المستوى الاجتماعي ومتمتعين بقدر كبير من البصيرة وشديدي الحرص عند اتخاذ القرارات أو تحديد أعمال بعينها.
بالإضافة إلى هذه السمات لابد لقادة اليوم من امتلاك سمات تساعدهم على حفز الآخرين وقيادتهم نحو اتجاهات جديدة. يجب على قادة المستقبل أن يكونوا قادرين على تخيل وقراءة المستقبل وإقناع الآخرين بأن رؤيتهم هي الأَوْلَى بالإتباع، ولكي يتمكنوا من تحقيق ذلك لابد أن تتوفر فيهم السمات الشخصية الآتية:
• طاقة عالية: عادة ما تكون ساعات العمل الطويلة وبعض السفر من شروط المناصب القيادية وعلى الأخص كلما أخذت الشركة في النمو، ويعد الحفاظ على اليقظة والتركيز العقبتين الأساسيتين اللتين تواجهان القائد.
• الحدس: تؤدي التغيرات السريعة في عالمنا اليوم بالإضافة إلى الكم الهائل من المعلومات إلى عدم القدرة على "معرفة" كل شئ، بمعنى آخر لن يؤدي التفكير العقلاني والمنطقي إلى الحل في جميع الأحيان. في الواقع فإن كثيراً من القادة يميلون إلى الاعتماد على حدْسهم والثقة في "شعورهم الداخلي" عند اتخاذهم القرارات.
• النضج: لكي تكون قائداً جيداً لا بد أن تتيقن من قدراتك في تطوير موظفيك. أي أن النضج يعتمد على أن الكثير يمكن تحقيقه بتمكين الآخرين من العمل وليس بالتحكم فيهم.
• العمل في فريق: يولي قادة الأعمال اليوم الكثير من الاهتمام للعمل في فريق. فبدلاً من تأصيل علاقة تشبه العلاقة بين الشخص الكبير والطفل مع الموظفين يقوم القادة ببناء علاقة ندية مما يعزز من تماسك الفريق.
• التعاطف: تعد القدرة على "وضع نفسك في مكان الآخرين" من السمات الأساسية لقادة اليوم، فدون التعاطف لا يمكنك بناء الثقة، ودون الثقة لن تتمكن أبداً من الحصول على أفضل مجهود يمكن أن يبذله موظفوك.
• جاذبية الشخصية: القادة ذوو الشخصية الجذابة أقدر على إثارة المشاعر القوية في نفوس موظفيهم عن طريق تحديد رؤية توحدهم وتأسرهم في آن. وباللجوء إلى هذه الرؤية يحفز القادة الموظفين على العمل حثيثاً للوصول إلى هدف مستقبلي وذلك بربط الهدف بمكافآت وقيم شخصية ملموسة.
وبشكل عام تلعب السمات الشخصية دوراً أساسياً في تحديد من سيتمكن من القيادة بشكل سلس ومن لن يقدر عليها، ولكن لا بد لنا أن نتذكر أن الناس دائمة التعلم والتغير. نادراً ما يولد الأشخاص قادة ، فالظروف والإصرار من المكونات الأساسية في عملية التطور لأي قائد.

كما أننا نرى أن المستثمر الناجح يتمتع أيضا بالسمات التالية:
الـرؤيـة
تمثل الرؤية نقطة البداية بالنسبة للمشروع الجديد. وهي بمثابة الحلم الذي يطمح المستثمر إلى تحقيقه في المدى الطويل، والرؤية هي بمثابة القوة لدافعة التي تدفع المشروع إلى النجاح.

المـبـادرة
يبادر المستثمر بصياغة الأهداف ووضعها موضع التنفيذ بكفاءة، ويسيطر على الأحداث ويعتمد على حدسه وبديهته في حل المشكلات التي تنشأ.

البديـهـة
تلعب البديهة دورا بالغ الأهمية بالنسبة لعملية صناعة القرارات في المشروعات الصغيرة، حيث لا يتم اتخاذ القرارات بناء على الحقائق أو المعلومات فقط، بل يتم ذلك بناء على خبرة المستثمر، وحسه العملي، ومشاعره اللحظية.

الحاجـة للإنجـاز
تعد من أهم دوافع الفرد لاختيار العمل الحر كمهنة. فمن الثابت أن الرغبة الشخصية في صياغة أهداف الفرد والسعي الحثيث لإنجازها هما أهم القوى المحركة لدى الكثير من المستثمرين.

ولذا نجد أن المستثمر الصغير يرغب دائما في تحمل مسئولية تصرفاته وأن يؤدي أداء جيداً في مواقف التنافس وأن تحركه النتائج وأن يتحمل مخاطر معقولة، لا يميل إلى الأنشطة الروتينية. وتتميز الحاجة للإنجاز بثلاث خصائص رئيسية يشترك فيها كل المستثمرين، وهي:
1- الرغبة في حل المشكلات، وتحقيق الإشباع نتيجة إنجاز الأهداف السابق تحديدها ووضع أولوياتها.
2- القدرة على تحمل المخاطر المعقولة بعد دراسة كل البدائل.
3- الحاجة إلى إرجاع الأثر كمقياس لما حققه من نجاح.

الحاجـة للاستـقـلال
هناك أفراد كثيرون تركوا وظائف تنفيذية كانوا ناجحين فيها ، وذلك لرغبتهم الشديدة في أن يكون لهم عملهم الخاص وأن يكونوا رؤساء أنفسهم. على أنه يجب أن يكون واضحا في مثل هذه الحالة أنها لا تعني أن يقوم المستثمر بحرمان منظمته من أن تتوافر فيها الكفاءات والخبرات المهنية المتميزة ، لأن المستثمر إذا لم يكن راغباً في تفويض سلطاته إلى الآخرين فإن ذلك يهدد قدرة المنظمة على البقاء.

الميل لتحمل قـدر معقول من المخاطرة
رغم أن الشائع أن المستثمرين مغرمون بتحمل المخاطر وتحدي المجهول ، فإن حقيقة الأمر أنهم لا يتحملون سوى المخاطرة المحسوبة. ومع ذلك فإن ما قد يبدو للآخرين مرتفع المخاطر من الناحية الاستثمارية، قد يكون أقل البدائل المتاحة في درجة المخاطرة من وجهة نظر المستثمر نفسه.

تحمل المسئولـيـة
هذا العامل يميز بوضوح بين المستثمر والمدير التنفيذي، وكذلك بين المستثمر الناجح والأقل نجاحاً. المستثمر الناجح هو شخص عملي يتحمل مسئولية سلوكياته، ومن ثم فهو لا يلقي عبء نجاحه أو فشله على ظروف البيئة الخارجية.

الإبــداع
نحن في عصر تتغير فيه الأشياء بسرعة مذهلة، لا يوجد فيه مكان للأفكار البالية التي لا تساير متطلبات الحياة للأفراد الذين تتزايد رغباتهم في الاستمتاع بكل ما هو جديد. وينطبق هذا بجلاء على المنتجات الاستهلاكية أو الخدمية أو السلع المعمرة التي يجب أن تتطور كل يوم لتفي بمتطلبات الأفراد والمجتمع. إن المستثمر الصغير يجب أن يظهر ابتكاره الجديد في سلعته وفي خدماته المختلفة. فالابتكار يعد أحد العوامل المهمة في إنجاح المشروع. وفي ظل الظروف المتغيّرة التي تسود السوق الدولية، والمنافسة الشديدة التي تضطر الشركات والدول لمواجهتها، يتحول الابتكار إلى أداة مهمة من أدوات التعامل مع تطورات البيئة الدولية الجديدة. وسواء أكان الأمر يتعلق بالشركات الفردية أو الاقتصاديات الوطنية، فإن الابتكار هو مفتاح أي ميزة تنافسية، وهو قوة دافعة نحو تحقيق النمو. وفي ظل اقتصاد جديد يعتمد على المعرفة، تتزايد أهمية الابتكار، ويلقى الفكر الإبداعي اعترافاً بأنه أساس هذا الابتكار، ويحدث تحوّل جذري من اقتصاديات السلع إلى اقتصاديات الأفكار.

اكتشف نفسك كمستثمر

لقد قمت بإجراء بحث مؤخراً لدراسة عشرة سمات شخصية لعينة مختارة من الشباب السعودي من الجنسين على النحو التالي: البحث عن الفرصة والمبادرة ، الإقدام على المخاطرة ، التطلع إلى الكفاءة بالجودة ، المثابرة ، الالتزام بعقد العمل ، البحث عن المعلومات ، تحديد الهدف ، التخطيط النظامي والمراقبة ، وأخيراً الإقناع والتجارب. وقد أوضح البحث أن هناك نسبة كبيرة من الشباب والشابات موضوع العينة يمتلكون الكثير من سمات المثابرة والالتزام والقدرة على مجابهة المشكلات ، بينما يعانون من نقص ملحوظ في سمات المبادرة والبحث عن الفرص والمعلومات والقدرة على تحديد الهدف.

• عرض لقصص نجاح أبرز رجال الأعمال العرب
الأمير الوليد بدأ بهدية من والده والراجحي تاجر خردة والحريري مصححا صحفيا. توسعت قائمة أصحاب الملايين العرب ، وضمت رجال أعمال شقوا طريقهم إلى عالم المال معتمدين على توفيق الله –سبحانه وتعالى- ثم سواعدهم وجهدهم.

صالح كامل
بدأ العمل الخاص كمراجع حكومي "معقب". مؤسس ومالك مجموعة دلة البركة ومقرها جدة. واصل صالح كامل دراسته التعليمية حتى المستوى الجامعي. بعد ذلك انخرط في العمل الحكومي ، كفترة تمهيدية قبل ولوج القطاع الخاص. وتنقل في كل وزارات الدولة وفي كل مدن السعودية. بعد ذلك تفرغ للعمل الخاص كمراجع حكومي أو ما يسمى بـ"معقب". ويعتبر صالح كامل التجارة موهبة ، بدأ ممارستها من مرحلة الطفولة ، عندما كان يصنع من عظم الخراف أدوات لعبة شعبية يقال لها "الكبوش"، ويبيع ما صنعه لزملائه. وفي المرحلتين المتوسطة والثانوية، باشر في تحرير وإنتاج المجلات المدرسية وبيعها، والكسب منها. وفي تلك الفترة كان صالح كامل أول رئيس لفرق الكشافة في السعودية. ويقول عن هذه التجربة: "من هذه الرئاسة أتتني فكرة استيراد ملابس رياضية ، وقتها أخذت من والدي ، مبلغ 3000 ريال. سافرت إلى لبنان، واشتريت بدل كشافة وصافرات وسكاكين وكتب كشفية جلبتها معي إلى السعودية. ثم كنت أضع بضاعتي في حقيبة سيارتي وأدور بها على مدارس جدة. وفي المرحلة الجامعية، حصلت على إذن لتأمين مطبعة لنسخ مذكرات الطلبة، وقمت باستئجار محل صغير قرب الجامعة، وأصبحت أبيع لزملائي المذكرات المستنسخة. وعندما عملت في الحكومة كنت اعمل ممثلاً مالياً في الصباح ، وعاملا في مطبعتي في المساء. كذلك كنت من أوائل الذين افتتحوا المطابخ في الرياض. حيث افتتحت مطبخاً اسمه "مطبخ الملز الشرقي". فقد كان لدينا طباخ ماهر في منزلنا في جدة اسمه صالح خاطر، تعاونت معه في إنشاء المطبخ. وهكذا أصبح وقتي موزعا بين عملي الحكومي الصباحي والمطبعة في المساء مع المطبخ. وعن انتقاله إلى العمل الخاص يقول صالح كامل أن وزارة البرق والبريد والهاتف السعودية طرحت مناقصة لنقل البريد الداخلي. فقمت بعمل مشروع البريد الطواف ، وكان رأس مالي هو 300 ألف ريال، هي كل ما جمعته من المطبعة والمطبخ. واشتريت سيارات تويوتا "جيب". وكان وقتها سعر السيارة 12 ألف ريال. فاشتريت 30 سيارة وبدأت العمل. وقبلها قمت بعمل تجربة بنفسي، إذ طفت على جميع مدن وقرى السعودية. وقست المسافة بين كل منطقة وأخرى. وأصبحت قادرا حتى على تحديد كمية الوقود التي تحتاجها كل سيارة لتصل إلى هدفها. ونجح المشروع، واستمر لمدة 15 عاما. ثم بدأت مشاريع التلفزيون. نقطة التحول الرئيسية في حياة صالح كامل العملية كانت عند حصوله على عقد مدرسة الدفاع الجوي في جدة. بعد تقديم عرض بمبلغ 15 مليون دولار فقط منافس لعرض شركة "نستيول" الأميركية التي طلبت مبلغ 155 مليون دولار، عملية المطار المدني توسعت وشملت صيانة مواقع الدفاع الجوي في جميع أنحاء السعودية ، بالإضافة إلى 22 مطارا مدنيا. بعد ذلك اشترك صالح كامل مع شركة أميركية متخصصة في صيانة المطارات اسمها "افكو"، وأسسوا "افكو دلة". اكبر مقاول صيانة في العالم في أواخر السبعينات إلى منتصف الثمانينات. دلة كان اسم التدليل لعبد الله كما هو معروف في الحجاز. وكانت جدته تدلل والده بـ"دلة" ، وقد استعمل هذا الاسم. ولقد كان الناس في البداية يهزئون من الاسم لغرابته ، واليوم بات الاسم رديف منشأة عملاقة.

رفيق الحريري
بدأ حياته العملية قاطفاً للحمضيات ثم مصححا صحفيا. نشأ في عائلة متواضعة تقتات من الزراعة إلى الدخول المبكر في العمل ثم إلى عالم المال والأعمال الذي سطع فيه نجمه بسرعة قياسية لينتقل بعدها إلى السياسة . استطاع رفيق الحريري أن يقطع مشواراً نموذجياً في العصامية والنجاح، بين السفح والقمة، محققاً قفزات قياسية فيها الكثير من الاجتهاد والعمل الدءوب والمضني . عمل محاسباً حتى يستطيع إتمام دراسته الجامعية في كلية التجارة في جامعة بيروت العربية قبل أن ينتقل (بفعل إعلان في جريدة يومية) إلى السعودية حيث عمل في التدريس ، ثم عاد إلى تدقيق الحسابات مجددا ً، جامعاً هذه المرحلة في 6 سنوات ، معيلاً لنفسه ومعيناً لعائلته ، قبل أن يضع قدمه عام 1970 في عالم المال والأعمال مؤسساً شركة صغيرة سماها "سيكونيست". وينطلق بقوة عام 1977 عبر قبول تحد فيه الكثير من المغامرة من خلال اشتراكه مع شركة "أوجيه" الفرنسية في إنشاء فندق في الطائف ، في فترة تسعة أشهر ، بعدما اعتذرت شركات كبرى عن قبول هذا التحدي في حينه ، ليلاقي أول إنجازاته الكبرى ويؤسس بعدها "سعودي أوجيه" المولودة من دمج "سيكونيست" مع "أوجيه" وليكتسب بعدها في عام 1987 الجنسية السعودية التي يعتبرها من أهم العلامات المضيئة في سيرته الذاتية.

سليمـــان العليـــان
الشيخ سليمان العليان، دخل المقاولات من باب الترجمة. مؤسس مجموعة العليان في السعودية والتي تضم حوالي 30 شركة بالإضافة إلى تملك 20 في المائة من أسهم البنك السعودي البريطاني وحصة في بنك تشيس مانهاتن وغيرها. وقد بدأ نشاطه في عام 1947 بتأسيس شركة مقاولات والتي كانت بدورها الأساس لانطلاقة الشيخ سليمان في توسيع وتنويع استثماراته التجارية والاقتصادية. ويقول الشيخ العليان في حديث صحفي عن بداية نشاطه: "ولدت في بلدة رقيقة ، لطيفة ، هي عنيزة وكانت زراعية ، لم يكن عندنا كهرباء أو مجار، لكن البلدة كانت نظيفة وكنا نعتمد على إنتاجنا المحلي في سد حاجاتنا، ولا اذكر أننا كنا لا نستورد غير الشاي والسكر والقهوة". المحطة التالية في مسيرة الشيخ العليان كانت في البحرين حيث دخل المدرسة الأميركية ، ثم بدأ العمل في شركة نفط ثم انتقل إلى مؤسسة آرامكو، للعمل في وظيفة مترجم إنجليزية ، وانتقل من قسم النقليا

المزيد


الأزمات السبع التي يواجهها كل مبتدأ في عمله الحر

مارس 14th, 2008 كتبها asmaa alaskandrany نشر في , عمل حر

إن الرغبة في تأسيس مشروع صغير يعتبر من ارقي غايات الفكر الاستقلالي المبدع , ولكن يجب الانتباه إلى كل ما يؤدي إلى فشل المشروع و انهياره , و من ثم محاولة تلافيها من البداية , وكثير من المبتدئين و المبتدئات يغفل عن هذه الأمور , لذا أحببت أن أطرح هذا الموضوع لأعضاء هذا المنتدى الغالي لما له من أهميه .

موضوعنا هو : الأزمات السبع التي يمكن أن تؤدي إلى انهيار المشروعات الصغيرة
في البداية سنتعرف على هذه الأزمات , ثم على مسببات كل أزمة , و طرق تفاديها

الأزمات السبع ؟؟

1. أزمة البداية
2. أزمة القيادة
3. أزمة توزيع المهام
4. أزمة النقدية
5. أزمة التمويل
6. أزمة الرخاء والاكتفاء
7. أزمة ما بعد تحقيق النجاح
الآن وبعد ما تعرفنا على هذه الأزمات سنحتاج إلى توضيح كل واحدة على حدة …….
1 - أزمـــــــــــــة البـــــــدايـــــــــــــة
من مسبباتها :
نقص عامل الخبرة الإداري و عدم التفهم لمعنى الهيكلية التنظيمية الإدارية , قلة الخبرة بالأنظمة المحاسبية , عدم المعرفة بالمتطلبات القانونية , الرأس المال المنخفض اللازم لإقامة المشروع , الاختيار الخاطئ للمتطلبات الفنية للمشروع.
لتفاديها:
قبل البدء بأي مشروع يجب ضمان مصادر التمويل الكافية , الحصول على قدر كافي من الاستشارات و المعلومات الخاصة بالنشاط المستهدف التثقف بالأنظمة المحاسبية الضرورية والتعرف على الأنظمة القانونية , وضع الخطط الواقعية و ليس المبالغ فيها , الاعتماد على التقارير بشكل رئيسي , اختيار خط إنتاجي معروف لديك أو الذي ثبتت كفاءته , مراجعة الفرضيات التي تشعر بأنها متفائلة بشكل مبالغ فيه , عند إعداد قوائم التدفقات النقدية كن متحفظ فيما يخص العوائد و مبالغ بشكل معقول فيما يخص المصروفات .
2
- أزمـــــــــــــة الـــقـــــــــيــــــادة
من مسبباتها :
ضعف القدرة على إدارة المهام في حالة توسع المشروع أو الفشل في

المزيد


قاعدة أساسية لكي تضمن النجاح في إدارتك لمشروعك - مايكل غرير Michael Greer

مارس 10th, 2008 كتبها asmaa alaskandrany نشر في , عمل حر

تعتبر إدارة المشاريع في أيامنا هذه من المواضيع الهامة التي يجب البحث بها والعمل على تطبيقها بشكل فعال وجيد من أجل ضمان نجاح أي نوع من أنواع المشاريع، فالإدارة الناجحة = عملاً ناجحاً

يقدم لنا مايكل غرير فيما يلي مجموعة من النقاط التي يترتب على مدراء المشاريع مراعاتها لضمان نجاح مشاريعهم.

1. يجب أن يركز مدير المشروع على ثلاثة أبعاد هامة في نجاح المشروع:
عليهم أن يعرّفوا نجاح المشروع ببساطة على أنه إتمام جميع معطيات المشروع في الوقت المحدد، ضمن ميزانية محددة، على مستوى من الجودة مقبولة لدى المساهمين والقائمين على المشروع على حد سواء. يجب أن يبقي مدير المشروع اهتمام الفريق مركزاً على هذه الأهداف الثلاث الأساسية.

إذا ضمن مدير المشروع تفعيل العناصر الثلاث التي يقوم عليها أي مشروع بشكل ناجح ضمن نجاح مشروعه
الميزانية، الجودة ، والتسليم في الوقت المحدد الوقت المحدد

2. التخطيط هو كل شيء:
تتفق جميع
آراء الباحثين والعاملين في إدارة المشاريع على أمر واحد وهو أن أهم الفعاليات التي يجب أن يقوم بها مدير المشروع التخطيط؛ فالمخططات التنظيمية المفصلة ومخططات مشاركة الفرق تعتبر الأساس الوحيد لنجاح لمشروع. وعندما تتفق أحداث العالم على تغيير الخطة، يتوجب على مدير المشروع القيام بوضع أخرى جديدة تعكس التغييرات الحاصلة. لذلك يجب أن يكون التخطيط وإعادة التخطيط هما منهج حياة مدير المشروع.

3. يجب أن يشعر مدراء المشاريع أن " الأمر مستعجل " وينقلوا هذا الشعور إلى أفراد فرق العمل لديهم:
لأن المشاريع عبارة عن محاولات أو عمليات محددة بوقت وميزانية وموارد أخرى متاحة. يجب أن تكون عمليات إنجاز المشاريع في تقدم مطّرد نحو الإنهاء. وحيث أن أفراد فرق العمل لديهم الكثير من الأولويات التي قد تشغلهم، لذلك يتوجب على مدير المشروع أن يحتفظ باهتمامهم مركزاً على معطيات المشروع ووقت التسليم . هنا يمكننا اعتبار التذكير، والتحري المستمر للوضع، والاجتماعات المنتظمة من الأمور الأساسية.

4. المشاريع الناجحة تستخدم نموذجاً لدورة حياة مشروع ناجح:

المزيد


ابدأ مشروع من المنزل

مارس 8th, 2008 كتبها asmaa alaskandrany نشر في , عمل حر


تتطلب أولى خطوات بدء أي مشروع من المنزل تحديد الأهداف المرجوة من ذلك المشروع وكم الأموال والجهد والوقت اللازم لإطلاق ذلك المشروع وضمان نجاحه واستمراره. ويعنىذلك انه لابد وان يكون هناك رؤية واضحة لشكل المشروع المقترح عندما تبدأ عملياتتشغيله الفعلية وما هي بالضبط العناصر أو العوامل المطلوب توافرها لإطلاق المشروع . وعند الاتفاق على تنفيذ أي مشروع لابد من التحقق من أن هذا المشروع الذي سيتم منالمنزل سيكون قادرا على تحقيق الأهداف العامة لصاحب ومنفذ الفكرة أو بمعنى أخرتنفيذ مشروع يسهم في تحقيق الذات. ولتحقيق ذلك المقصد لابد وان يكون هناك أبحاثودراسات تسويقية لتحديد حجم رأس المال والخبرات المطلوبة لتوفير السلعة أو الخدمةالتي سينتجها المشروع وتحديد القدرة الإنتاجية الأولية لذلك المشروع مع دراسةإمكانية زيادة الطاقة الإنتاجية مستقبلا على أساس احتياجات السوق المستهدف وهو ماسيتطلب تحديد ودراسة طبيعة ذلك السوق . وبمجرد وضع التقديراتالأولية للمتطلبات المالية والفنية اللازمة لتنفيذ المشروع ستتضح وبصورة سهلةالجدوى الاقتصادية لذلك المشروع المقترح . ولاشك أن الالتزام بتلك الخطوات سيجنبمبدئيا الوقوع في أخطاء مرت من قبل بأصحاب بعض المشاريع حيث انفق الكثير منهم الوقتوالمال في مشروعات لم تدر العائد الذي كان مستهدفا لاعتبارات كثيرة أهمها عدمملائمة فكرة المشروع لاحتياجات السوق. فقد يعتقد البعض من أصحاب المشروعات الصغيرةإن نجاح المشروع يعنى القدرة على ابتكار منتج أو خدمة بشكل متطور غير أن النجاحالحقيقي للمشروع هو بالطبع القدرة على تسويق المنتج وكسب حصص جيدة من السوقالمستهدف. فلابد قبل بدء الخطوات الفعلية لعملية الإنتاج طرح عينات أولية من السلعةللمستهلك المستهدف والتعرف بصورة مباشرة على أراء المستهلك في تلك السلعة من حيثجودتها ومستوى السعر وأية مقترحات بالنسبة للتعديلات التي يمكن إدخالها على المنتج. كما لابد من التعرف على المنتجات المماثلة أو المشابهة الموجودة في السوق لتحديدالمزايا التنافسية التي يمكن أن تحظى بها السلعة المنتجة من خلال المشروع المنزليسواء كانت تلك الميزة متمثلة في السعر الأقل أو القدرة على تقديم خدمة إضافية معالسلعة المطروحة مثل توصيلها إلى العميل مباشرة.
ومن خلال التعرف على المنتجات المماثلة الموجودة في السوق والتي عادة ما ستكونمنافسة سيمكن وضع تصور واقعي للاحتياجات الفعلية للسوق كما سيكون من السهل تحديدالإضافات التي يمكن إدخالها على المنتج الذي سيتم تقديمه من خلال المشروع المنزليلكسب شرائح جديدة من المستهلكين. ولا شك انه بمجرد التعرف على الاحتياجات الفعليةللسوق سيكون من الممكن اتخاذ القرار السليم بشأن اختيار المنتج المناسب القادر علىالنفاذ للسوق المستهدف وضمان استمرارية المشروع.

  • الخطوه الاولى تحديد الهدف


لابد من أن تكون هناك مبررات مقنعة لتنفيذ المشروع من المنزل حيث يجب كخطوة أولىأن نسأل أنفسنا ما هو الهدف من المشروع المقترح: هل هو بهدف توفير فرصة عمل تحقققدرا من الاستقلالية والقدرة على تحقيق الذات؟ أم أن السبب وراء الإقدام على تنفيذمشروع من المنزل هو الرغبة في دخول مجال العمل الحر بدلا من العمل الوظيفي؟ أم أنالهدف هو توفير دخل مادي جيد؟ وبالطبع قد يكون هناك أكثر من مبرر للإقدام على تنفيذمشروع من خلال المنزل.


ومن المؤكد أن تناول تلك الدوافع أو المبررات تجعل لنا هدفا واضحا عند اتخاذقرار البدء في تنفيذ مشروع من المنزل. ودعونا نقول انه إذا كان الهدف والمبررالحقيقي من وراء قرار تنفيذ مشروع من المنزل هو إيجاد فرصة عمل تشغل وقت الفراغ فقطبغض النظر عن مسألة تحقيق هامش ربح معقول، فإن العمل في تلك الحالة لن يحمل صفةالمشروع التجاري الذي يحظى بالعوامل المحفزة للنمو والتوسع على المدى الطويل، ويعنىذلك انه لضمان نجاح فكرة المشروع المنزلي فعلينا أن نفكر بعقلية اقتصادية ليكون هدفالمشروع ليس فقط إنتاج سلعة أو خدمة بل تحقيق هامش ربح جيد كمصدر دخل مع الأخذ فيالاعتبار أهمية وضع خطط لتطوير المنتج بشكل دوري ووفق احتياجات السوق المستهدف.

ويجب التأكيد على أهمية أن يكون لصاحب المشروع المنزلي خبرة سابقة في مجال العملالذي سيقدم على تنفيذه من خلال المشروع المقترح وهو ما سيعطى المشروع قدرة علىتطوير المنتج وتقديمه بشكل قادر إلى حد كبير على المنافسة أمام المنتجات المماثلة. وهناك بالطبع اعتبارات كثيرة تبرر الإقدام على خطوة تنفيذ مشروع منزلي بغض النظر عناعتبارات الربحية، ومن بين تلك الاعتبارات خوض تجربة الاعتماد على الذات مع رؤيةمراحل تنفيذ المشروع والنجاحات التي يمكن تحقيقها. كما أن تجربة المشروع المنزليتعطي المرونة والحرية في اختيار الوقت المناسب لتنفيذ الأعمال المطلوبة لتقديمالمنتج أو الخدمة وقد تتناسب تلك الميزة مع السيدات وربات البيوت.

  • الخطوة الثانيةالتحكم في النفقات


من أكبر التحديات التي تواجه إقامة مشروع منزلي هي التحكم في نفقات المشروع. هلتعلم ما هي النفقات التي يمكن أن توفرها و كيف ؟ هل تفكر في توفير نفقات كبيرة مثلنفقات الإعلان عن مشروعك؟


في البدايةتذكر انه يجب عليك إنفاق المال حتى تجني ثماره فيمابعد و لكن طريقة إنفاق المال هي التي تحدد ما إذا كان المشروع رابحا أو خاسرا. وعندما تكون ميزانيتك صغيرة، كما هو الحال في معظم المشروعات المنزلية، فان التحكمفي النفقات يكون صعبا لذلك فأنت بحاجة إلى خطة مالية. إن المقياس الحقيقي لأداءنفقات المشروع هو حجم العائد الذي يمكن تحقيقه من خلال العمل بعد استقطاع كافةالنفقات والتكاليف. فعليك قياس أداء نفقات العمل وجدوى تلك الأعباء المالية التييتم تحملها بمدى العائد المحقق من منظور حجم المبيعات المسجل ومستوى الأرباحالصافية المسجلة. ومن الممكن، كأحد معايير تقييم المشروع، العمل على مقارنة أداءالمشروع من حيث حجم المبيعات ومستوى الأرباح بأداء أحد المشروعات المماثلة في طبيعةالنشاط وحجم الأعمال وبالطبع لابد وان يكون هناك تشابه أيضا في العمر الزمني لكلاالمشروعين موضع المقارنة.

  • الخطوةالثالثة الترويج للسلعة
يعتبر الترويج جزء مهم من العملية التسويقية وان كان لا يهدف فقط وبشكل مباشرلتحقيق عملية البيع، فالترويج هو نوع من الدعاية للمنتج النهائي وفكرة المشروع. ومنهنا فالترويج شكل من أشكال الاستثمار طويل الأجل الذي سيؤدي في النهاية لتنشيطالمبيعات من السلع التي يقدمها أي مشروع بما في ذلك المشروعات التي تتم من خلالالمنازل أو المشروعات العائلية، كما انه حتى في مثل هذه النوعية من المشروعات صغيرةالحجم التي عادة ما تكون فردية لابد من تخصيص جزء من ميزانية المشروع للترويجللمنتج والتعريف به داخل السوق المستهدف. وقد تكون أفضل وأسهل وسيلة للترويج للمنتجمن خلال اكتساب ثقة المستهلك المستهدف الذي سيقوم بدوره وبشكل غير مباشر من خلالدرجة رضاه عن المنتج بتقديم صورة جيدة عن ذلك المنتج وهو ما سيسهم في تمكين المشروعمن اكتساب حصص جديدة في السوق المستهدف.

الإعلان

قد يحتاج المشروع المنزلي في مرحلة من مراحل التوسع إلى الترويج للمنتج أوالخدمة التي يتيحها من خلال الوسائل الإعلانية المختلفة المتعارف عليها حيث يسهمالإعلان جذب في انتباه المستهلك المستهدف بأهمية السلعة المعلن عنها والتعريف بصورةغير مباشرة بطبيعة المشروع، ومن الممكن تغيير شكل الإعلان حسب طبيعة الفئة العمريةللشريحة المستهدفة، ومن واقع بعض الدراسات التسويقية المتعلقة بالتركيبة السكانيةأو الفئات العمرية للشرائح المستهدفة من المستهلكين فهناك آراء تشير إلى أنالمستهلكين ممن ينتمون إلى ف

المزيد


كيف تبدأ مشروع جديد !

مارس 5th, 2008 كتبها asmaa alaskandrany نشر في , عمل حر

كيف تبدأ مشروع جديد !

المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة :

من أهم مراحل الحياة عند الشباب ، هي بعد نيل شهادة الثانوية العامة و القبول في الجامعة ، والتخرج منها ، هو تأمين العمل و النجاح به .. وقد يلجأ بعض الشباب الى العمل الحكومي أو العمل بالقطاع الخاص كأجراء ، أو التفكير بالهجرة .. أو تأسيس مشاريع اقتصادية يديرونها و يعملون بها لأنفسهم ..

و سنتعرض في هذه السلسلة للتعرف على أنماط التفكير لدى الشباب ، وتسلسلهم في إنجاز مثل تلك المشاريع ، منذ بدء التفكير بالمشروع ، وحتى تسيير أعماله ، وما هي المشاكل التي ستواجههم في كل مرحلة ، وسنقدم بعض الاقتراحات للتغلب على كل مشكلة من تلك المشاكل ، أو حتى التحذير من الوقوع بالمشكلة قبل حدوثها .. راجين من العلي القدير أن نوفق في طرحنا ، بعيدا عن التعقيدات اللفظية التي قد تحول دون التعامل مع مثل هذا الموضوع ..

تمهيد :

المشروع الاقتصادي الصغير ، هو ذلك المشروع الذي يقوم على تقديم خدمة أو انتاج مادة واحدة ، وبرأسمال بسيط ولا يحتاج الا لشخص واحد أو خمسة أشخاص في أحسن الأحوال .. فوكالة توزيع غاز للبيوت تعتبر مشروعا صغيرا اذا اقتصرت على شخص أو شخصين ومعهم سيارة توزيع واحدة ، فاذا تطورت وأصبحت تغطي أحياء عدة في مدينة ، ولها فروع وعدة سيارات ، تصبح مشروعا متوسطا .. و اذا تعدت ذلك للتوزيع في محافظة كاملة أو اقليم فانها تصبح مشروع كبير ..

كما أن صالون حلاقة ، أو مطعم متواضع ، أو مقهى ، كلها تندرج تحت المشاريع الصغرى ، هي و البستان أو مزرعة لانتاج الدجاج اللاحم الخ ..

أولا : التفكير بالمشروع :

مقومات أي مشروع : يقوم أي مشروعة على أربعة ركائز ، كما تقوم المنضدة على أربعة قوائم :

المال : وهو ما يجب توفيره لتغطية نفقات التأسيس و التشغيل في مراحله الأولى .. وهذا تحدده دراسة الجدوى الاقتصادية من المشروع ..

2 ـ الإدارة : وهي التي تتولى المشروع منذ مرحلة و ضع دراسة الجدوى الاقتصادية .. حتى مراحل الانتاج و قبض الأثمان و دفع الكلف الخ ..

3 ـ العمال : وهم الذين سيقومون بتمشية أمور الانتاج و تنفيذ رؤى الإدارة .

4 ـ المستلزمات : وتشمل ، الأرض ( بحالة المشاريع الزراعية) والآلات ، وأدوات الانتاج ، والمواد الخام ..

صعوبات يعانيها الشباب عند التفكير بمشروع :

تبرز فكرة في رأس الشاب نتيجة لرؤيته أحد زملاءه ، أو دخوله لمطعم أو مطبعة أو مزرعة الخ .. فيكون صورا وردية لأصحاب تلك المشاريع ، بصورة أولية ، غير دقيقة ، ويضع في مخيلته أنه سينجح لو عمل المشروع الفلاني ، لكنه سيتعرض لعدة صعوبات منها :

1 ـ عدم الحصول على معلومات دقيقة وحقيقية عن مثل تلك المشاريع ، لغياب المؤسسات الضرورية التي تقدم مثل تلك الخدمات ، حتى بثمن ..

2 ـ تفاوت آراء من يستشيرهم حول ذلك المشروع ، ما بين المشجع المتهور ، والحذر المحبط ..

3 ـ عدم صدق من يسألهم من أصحاب المشاريع المماثلة ، حتى لو كانوا يخسروا فانهم لا يبينون ذلك خوفا من التشفي .. وان كانوا يربحوا ، لا يرغبوا في إضافة منافس جديد لهم ..

4 ـ صعوبة اللغة المكتوبة في كتب الاقتصاد الأكاديمي ، وعدم مطابقتها لتفاصيل الحياة العملية اليومية .. وذلك إما لقدمها ، أو نقلها من مصادر لا تتساوى مع واقع البلاد ..

5 ـ ان الرغبة الجامحة لمن يفكر في مشروع ، تجعله يستحسن رأي من يشجعه ، ويهمل ولا يفحص رأي من يحذره ..

كيف توضع دراسة الجدوى الإقتصادية :

اذا سألك أحدهم ، ما هو رأيك بأن أعمل المشروع الفلاني ؟ و أجبته ، إحذر من ذلك .. فإنه سيسألك لماذا ؟ .. و ان أجبته توكل على الله .. وان شاء الله تشوف ألف خير .. سيبدأ بالقول : طيب ، واذا واجهتنا المشكلة الفلانية ؟

ان دراسة الجدوى الاقتصادية ، ستجيب على كل التساؤلات التي وردت في المقدمة ، أو قد ترد على لسان المنتقدين أو المشاركين أو المساهمين أو الدائنين .

ما هي العوامل الواجب مراعاتها في وضع دراسة الجدوى الاقتصادية:

1 ـ تدريب النفس على الحياد ، في وضع الدراسة ، وان لا يتأثر واضع الدراسة برغباته الشخصية ، أو بالأحكام المسبقة .. فان فعل ، فسدت الدراسة .

2 ـ أخذ عينات حقيقية لإخضاعها للدراسة ، فلا يجوز مثلا أن تسأل رعاة في البرية عن ضرورة وجود منقذ سباحة ، في المسابح الخاصة ‍‍!

3 ـ أخذ عينات زمانية متفاوتة وصادقة ، فلا يجوز أن تضع دراسة عن استهلاك الآيس كريم ، وتذهب لتجمع حجم المبيعات في شهري ديسمبر ويناير .
4 ـ الاستعانة بدوائر الاحصاءات الحكومية ، والبلديات أو الجهات التي تمنح ترخيص مثل المشروع ( قيد الدراسة) .. ومعرفة أعداد من يمتلك مثل تلك المشاريع ، ومعدل زيادة أعداد تلك المشاريع سنويا ..

5 ـ عند السؤال عن أهمية المادة المنوي انتاجها ، على واضع الدراسة ان يسأل عينات متعددة من المنتجين ، ومثلهم من الوسطاء ، ومثلهم من المستهلكين ..

6 ـ على واضع الدراسة معرفة ، تدفق المادة المنتجة ، و ذبذبات ذلك التدفق ، فتوزيع سائل التدفئة ، له مواسمه ، و توزيع قوالب الثلج مثلا له مواسمه ، فعلى واضع الدراسة ، كي يخمن كمية انتاجه على وجه الدقة ، أن يراعي ذلك .

7 ـ على واضع الدراسة ، أن يضع في الحسبان ، علاقة المالك بالإدارة ، وعلاقة الإدارة بمعرفة أسرار و فنيات المهنة .. فلا يكفي أن يكون المالك صاحب مال وفير .. لكنه يفتقد الى ادارات ثقة ، ويفتقد بنفس الوقت على القدرة التقييمية لما يحدث في المشروع .

حقا ان ذلك ليس له علاقة بالمشروع .. لكن له علاقة بتوصية واضع الدراسة فقد تنصح أحد صوته قوي و جيد أن يذهب ليصبح مؤذنا ، ولكن لن يكون ذلك لأخرس !

8 ـ دراسة البدائل بشكل جيد ، ومدى تغيرها .. ففي الشهرين الأولين من السنة تقل الخضراوات و يبرد الطقس و تصبح أسعار اللحوم والدواجن في أعلى وضع .. هنا اذا اكتشف أحد التجار تلك الحالة ، وغامر في استيراد باخرة دجاج مجمد .. على ضوء اسعار الشتاء ، فانها ستصل بالصيف ، حيث تكثر الخضراوات و الألبان و الناتج المحلي من المادة المستوردة ، فسيهبط سعرها بكل تأكيد ..

9 ـ على واضع الدراسة ان يراعي نسبة الاستهلاك السنوي للمكائن والآلات والمباني بشكل جيد ، و يعرف مدى الاندثار السنوي .. كما عليه أن يعرف معدلات التضخم السنوي في البلد الذي توضع به الدراسة ..

تمويل المشاريع :

يحبذ الشباب بطبيعتهم العفوية ، أن يعملوا دون أن ينتقدهم أحد ، وهذه الصفة آتية من تجلي مرحلة فيض الطاقة والاعتداد بالنفس .. فلذلك هم يفضلون أن يكون لهم مشاريع خاصة على أن يعملوا بالأجر ..

لكن اقتران فرحة الحصول على عمل ، التي باتت من المناسبات السعيدة لدى الناس ، جعلت الشباب يتنازلوا عن أحد طباعهم الهامة ، وهي اللاإنضباط واللاخنوع .. والتي تقترن كما قلنا بتلقي أوامر أرباب العمل ..

لذا تبرز عند الشباب باستمرار أحلام امتلاك مشروع خاص .. و أصبح الشاب وهو ينتظر فرصة عمل عند الآخرين ، يسعى حثيثا لامتلاك وتأسيس مشروعه الخاص ، واضعا أولوياته أن يكون وحيدا فالطبيعة العربية لا تميل الى المشاركة بالأساس ، الا اذا تم إجبارها و تدريبها على قبول المشاركة ..

لا يلقى الشاب من أهله تشجيعا كبيرا .. بل ينظرون نحوه بوجوم وعدم رضا عندما يطرح لهم فكرة تأسيس مشروع خاص ، فيقوم الوالد بإطلاق العنان لخياله ، عن نوعية المغامرة التي سيقوم بها ابنه ، و كيفية تأمين مبلغ تلك المغامرة ، فغالبا يعيش الأبناء بوهم تجاه تقدير ثروات أهلهم ، ولا يبتدئوا بمعرفة حقيقة أهلهم المالية الا في التفكير بمشاريع خاصة .. لذلك يفضل الآباء لأبناءهم الوظيفة الحكومية أو في القطاع الخاص على البدء في مشروع خاص.

هنا تبدأ مواضعة الأفكار المالية لدى الشاب تأخذ طريقها ، فيسلسل أولوياته كالاتي :

1 ـ البحث عن ممول ، يدفع له المال ، ليقوم هو بالإدارة والعمل ! .. ولن يجد لأن عهده بالعمل لا يجعل الآخرين يثقون بمثل تلك المغامرات ..

2 ـ البحث عن شريك يدفع تكاليف التأسيس ، ويقوم هو بتسديد ما عليه بعد الانتاج ، ان احتمال مثل تلك الصيغ قد تكون واردة في قطاع الشحن ، حيث يربط الممولون سواق الشاحنات في مثل تلك العلاقة ، لضمان حماسهم و صدقهم ..

3 ـ التوجه للإقتراض من صناديق خاصة للشباب ، تؤسسها بعض الحكومات العربية ، أو تكون مربوطة بالأوقاف ، كصناديق الأيتام وغيرها .. وقد يجد الشاب غايته في تلك الصناديق ولكنه قد يعاني من ايجاد الكفيل أو الضمان للقرض .. أو أن المبلغ الذي سيمنح له كقرض لا يكفي أصلا ..

4 ـ التوجه للبنوك ( المصارف ) .. ورغم الارتباك الذي يذهب به الشاب الى البنك ، يتصارع مع نفسه ، على أن هذا العمل حلال أم حرام ؟ وفي البنك يكتشف أنه ليس من السهولة تأمين مثل تلك القروض .

على أي حال ان تأمين القرض بالنهاية ، أو تأمين الممول ، بعد الجهد الجهيد ولكن بكمية أقل مما كان الشاب يطمح بها ستجعل الشاب أمام ضغوط كثيرة من:

1ـ عدم معرفة كيفية تسديد القرض ، لنقص المال الكافي اللازم لجعل المشروع يعمل ، وينتج ويسدد الشاب أقساطه .. بل وضع في حرج جديد وهو تكملة المبالغ اللازمة للبدء بالمشروع ..

2 ـ ان قلة الحيلة لدى الشباب تجعلهم يقبلوا بتقسيط القروض وفق إرادة المقرض ، وهذا مما يضعهم في أجواء غير أمينة على دوام مشاريعهم ، سواء كانت نفسية أم مادية ..

3 ـ في حالات عدم الوفاء بتسديد القرض أو أقساطه منذ البداية .. فسيسير الشاب و يعتقد أن كل العيون تتطلع اليه لأنه لم يسدد .. ثم تكثر شكواه ، في

المزيد